الشيخ الأميني
14
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وأيّ إجماع هنالك انعقد * والصفوة الأبرار ما منهم أحد مثل عليّ الصنو والعبّاس * ثمّ الزبير هم سراة الناس ولم يكن سعد فتى عباده * ولا لقيس ابنه إرادة ولا أبو ذرّ ولا سلمان * ولا أبو سفيان والنعمان أعني ابن زيد لا ولا المقداد * بل نقضوا عليهم ما شادوا وغيرهم ممّن له اعتبار * لم يقنعوا بها ولم يختاروا فلا يقال إنّه إجماع * بل أكثر الناس له أطاعوا لكنّما الكثرة ليست حجّه * بل ربما في العكس كان أوجه فاللّه قد أثنى على القليل * في غير موضع من التنزيل فسقط الإجماع باليقين * إلّا إذا كابرتم في الدين ونصّكم كيف ادّعيتموه * وعن قليل قد منعتموه أليس قد قرّرتم أنّ النبي * مات بلا نصّ وليس مذهبي لكنّني وافقتكم إلزاما * ولم أقل بذلك التزاما لأنّني أعلم مثل الشمس * نصّ الغدير واضحا عن لبس وأنتم أيضا نقلتموه * كنقلنا لكن رفضتموه إلى آخر الأرجوزة ، ذكر شطر مهمّ منها في أعيان الشيعة « 1 » ( 22 / 343 ) . الشاعر تقيّ الدين أبو محمد الحسن بن عليّ بن داود الحلي ، هو نابغة في الفقه والحديث والرجال والعربيّة وفي علوم شتّى ، ولم يختلف اثنان في أنّه من أوحديّي هذه الفرقة الناجية ، ومن علمائها الأعلام ، وأطراه العلماء في المعاجم والإجازات بكلّ جميل ، وإن
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 5 / 191 .